ابن الأثير
312
اللباب في تهذيب الأنساب
محمد بن عبد اللّه الأنصاري النصري ، كان يسكن هذه المحلة فنسب إليها ، وهو أشهر من أن يذكر ، حدث عن شيوخ لم يحدث عنهم أحد في عصره ، وروى عنه أئمة المسلمين في زمانه ، وتوفي في رجب سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، وكان مكثرا ثقة فاضلا . قلت فاته : النسبة إلى نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ، بطن من بني أسد بن خزيمة ، منهم العلاء بن محمد بن منظور النصري ولي شرطة الكوفة . وقيس بن أهبان بن جابر النصري وغيرهما . وأما نصر بن الأزد فتشعب أولاده بطونا وقبائل نسبوا إليها دون نصر فلهذا تركنا ذكره . النصيبي بفتح النون وكسر الصاد وسكون الياء آخر الحروف وكسر الباء الموحدة - هذه النسبة إلى نصيبين ، وهي مدينة مشهورة من بلاد الجزيرة ينسب إليها كثير من العلماء ، منهم ميمون بن الأصبغ بن الفرات النصيبي ، يروي عن يزيد بن هارون ، روى عنه عمرو بن عمر بن عبد العزيز النصيبي مات سنة ست وخمسين ومائتين . وإبراهيم بن أبي حرة النصيبي انتقل إلى مكة وسكنها ، روى عن سعيد بن جبير ومجاهد ، يروي عنه منصور بن المعتمر وابن عيينة وغيرهما . قال السمعاني : ورأيت علويا بمرو من قرية أندغن وسمى لي نفسه وقال : أنا أبو النصيبي وإنما سمى جدنا الأعلى بهذه النسبة لأنه كان يطلب رزق بني هاشم ، والعلوية من الديوان ، ويقول أين نصيبي وما فعل نصيبي ؟ فقيل له النصيبي وليس من نصيبين . النصيرى بضم النون وفتح الصاد وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها راء - هذه النسبة إلى مذهب وجد ومحلة . فأما المذهب فطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم النصيرية ، نسبوا إلى رجل اسمه نصير وكان في جماعة قريبا من سبعة عشر نفسا كانوا يزعمون أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه هو